Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: أول دعاء النبي ﷺ الأوس والخزرج إلى الإسلام في المواسم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥٣

وتَدين لكم العجمُ، فإذا آمنتم كنتم ملوكًا في الجنة»، وأبو لهب وراءه يقول: لا تطيعوه فإنه صابئ كذاب (١)،

فيردُّون على رسول الله ﷺ أقبحَ الرد ويؤذونه ويقولون: أُسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك؛ وهو يدعوهم إلى الله، ويقول: «اللهم لو شئتَ لم يكونوا هكذا».

قال: وكان مَن سُمِّي لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله ﷺ ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صعصعة، ومُحارِب بن خَصَفة، وفَزارة، وغسّان، ومُرَّة، وحَنِيفة، وسُلَيم، وعَبْس، وبنو نَصْر (٢)، وبنو البَكَّاء، وكِنْدة، وكلب، والحارث بن كعب، وعُذْرة، والحضارمة؛ فلم يستجب منهم أحد.

فصل

وكان مما صنع الله لرسوله ﷺ أن الأوس والخزرج كانوا يسمعون من حُلفائهم من يهود المدينة أن نبيًّا من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج،