Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: أول من أسلم من الأنصار وبيعة العقبة الأولى والثانية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥٤

فنتَّبعه ونقتلكم معه قتلَ عادٍ وإِرَم، وكان الأنصار يحجون البيت ــ كما كانت العرب تحجُّه ــ دون اليهود، فلما رأى الأنصار رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى الله وتأمَّلُوا أحوالَه قال بعضهم لبعض: تعلمون ــ واللهِ يا قومُ ــ أن هذا الذي تَوَعَّدكم به يهود، فلا يَسبقُنَّكم إليه!

وكان سويد بن الصامت من الأوس قد قدم مكة فدعاه رسول الله ﷺ، فلم يُبْعِد ولم يُجِب (١).

ثم قدم مكّة أنسُ بن رافع أبو الحَيْسَر في فِتيةٍ من قومه من بني عبد الأشهل يطلبون الحِلْف (٢)، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فقال إياس بن معاذ ــ وكان شابًّا حدثًا ــ: يا قومِ، هذا والله خير مما جئنا له، فضربه أبو الحيسر وانتهره فسكت، ثم لم يتمَّ لهم الحلف فانصرفوا إلى المدينة (٣).

فصل

ثم إن رسول الله ﷺ لقي عند العقبة في الموسم ستة نفرٍ من الأنصار كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زُرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقُطْبة بن عامر، وعُقْبة بن عامر، وجابر بن عبد الله بن