ثم رجعوا إلى المدينة فدعَوا إلى الإسلام، ففشا الإسلام فيها حتى لم تبقَ دار إلا وقد دخلها الإسلام، فلما كان العام المقبل (١) جاء منهم اثنا عشر رجلًا: الستة الأُوَل (٢) خلا جابرَ بن عبد الله، ومعهم: معاذ بن الحارث بن رفاعة أخو عوف المتقدم، وذكوان بن عبد قيس (٣) ــ وقد أقام ذكوان هذا بمكة حتى هاجر إلى المدينة، فيقال: إنه مهاجري أنصاري ــ، وعبادة بن الصامت، ويزيد بن ثعلبة، وأبو الهيثم بن التَّيِّهان، وعُوَيمُ (٤) بن مالك؛ هم (٥) اثنا عشر (٦).
وقال أبو الزبير عن جابر: إن النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الناس في