Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في سرية نجد

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٢٤

لهم، وسمعت بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يومين بأرضهم وبعث السرايا فلم يقدروا عليهم، فسار إلى عسفان فبعث عشرة فوارس إلى كُراع الغَمِيم (١) لتسمع به قريش، ثم رجع إلى المدينة، وكانت غيبته عنها (٢) أربع عشرة ليلةً (٣).

فصل في سريّة نجد

ثم بعث رسول الله ﷺ خيلًا قِبَل نجدٍ فجاءت بثُمامة بن أُثال الحَنَفي سيد بني حنيفة، فربطه رسول الله ﷺ إلى سارية من سواري المسجد ومرَّ به فقال: «ما عندك يا ثُمامة؟» فقال: يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تُنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسَلْ تُعطَ منه ما شئتَ، فتركه، ثم مر به مرةً أخرى فقال له مثل ذلك وردَّ عليه كما ردَّ عليه أولًا، ثم مرةً ثالثةً، فقال: «أطلِقوا ثمامة»، فأطلقوه فذهب إلى نخلٍ قريب (٤) من المسجد فاغتسل ثم جاء فأسلم وقال: والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغضَ إليَّ مِن