زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٢٩٧
رسول الله ﷺ لموعده في ألف وخمسمائة، وكانت الخيل عشرة أفراس، وحمل لواءه علي بن أبي طالب، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، فانتهى إلى بدرٍ فأقام بها ثمانية أيام ينتظر المشركين، وخرج أبو سفيان بالمشركين من مكة وهم ألفان ومعهم خمسون فرسًا، فلما انتهوا إلى مَرِّ الظهران (١) ــ مرحلة عن مكة ــ قال لهم أبو سفيان: إن العام عامُ جدب، وقد رأيت أن أرجع بكم، فانصرَفوا راجعين وأخلَفوا الموعد، فسميت هذه «بدر الموعد» وتسمى «بدر الثالثة» (٢).
فصل في غزوة دُومة الجندل
وهي بضم الدال، وأما دَومة بالفتح فمكان آخر. خرج إليها رسول الله ﷺ في ربيع الأول
سنة خمس
، وذلك أنه بلغه أن بها جمعًا كثيرًا يريدون أن يَدنوا من المدينة، وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلةً، وهي من دمشق