Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: غزوة بدر الموعد، وهي غزوة بدر الثالثة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٩٦

وفي مرجعهم من غزوة ذات الرقاع سَبَوا امرأةً من المشركين، فنذر زوجُها أن لا يرجع حتى يهريق دمًا في أصحاب محمد ﷺ، فجاء ليلًا وقد أرصد رسول الله ﷺ رجلين ربيئةً (١) للمسلمين من العدو وهما: عبّاد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادًا وهو قائم يصلي بسهمٍ، فنزعه ولم يبطل صلاتَه، حتى رشقه بثلاثة أسهم فلم ينصرف منها حتى سلَّم فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله! هلَّا أنبهتني؟ فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها (٢).

وقال موسى بن عقبة في «مغازيه» (٣): ولا يُدرى متى كانت هذه الغزوة، قبل بدرٍ أو بعدها، أو فيما بين بدر وأحد، أو بعد أحد.

ولقد أبعد جدًّا إذ جوز أن تكون قبل بدرٍ وهذا ظاهر الإحالة، ولا قبل أحد، ولا قبل الخندق كما تقدم بيانه.

فصل

قد تقدَّم (٤) أن أبا سفيان قال عند انصرافه من أحد: موعدكم وإيانا العام القابلَ بدرٌ، فلما كان شعبان ــ وقيل: ذو القعدة ــ من العام القابل خرج