زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
رسول الله ﷺ أن عثمان قد قتل (١) فدعا إلى البيعة، فثار المسلمون إلى رسول الله ﷺ وهو تحت الشجرة فبايعوه على أن لا يفرُّوا، فأخذ رسولُ الله ﷺ بيد نفسه وقال: «هذه عن عثمان» (٢).
ولمّا تمت البيعة رجع عثمان فقال المسلمون له: اشتفَيتَ يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت؟ فقال: بئس ما ظننتم بي! والذي نفسي بيده لو مكثتُ بها سنةً ورسول الله ﷺ مقيم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوفَ رسول الله ﷺ، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيتُ، فقال المسلمون: رسول الله ﷺ كان أعلمَنا بالله وأحسنَنا ظنًّا (٣).
وكان عمرُ آخذًا بيد رسول الله ﷺ للبيعة وهو تحت الشجرة، فبايعه المسلمون كلهم إلا الجَدَّ بن قيس (٤).
وكان معقل بن يسار آخذًا بغُصْنها يرفعه عن (٥) رسول الله ﷺ (٦).