زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ورُئي خبيب وهو أسير يأكل قِطْفًا من العنب وما بمكة ثمرة (١).
وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية فقتله بأبيه.
وأما موسى بن عقبة (٢) فذكر سبب هذه الوقعة أن رسول الله ﷺ بعث هؤلاء الرهط يتجسَّسون (٣) له أخبار قريش فاعترضهم بنو لحيان.
فصل
وفي هذا الشهر بعينه ــ وهو صفر من السنة الرابعة ــ كانت وقعة بئر معونة، ومُلخَّصُها أن أبا براء عامرَ بن مالك المدعوَّ «ملاعب الأسِنَّة» قدم على رسول الله ﷺ المدينة فدعاه إلى الإسلام، فلم يسلم ولم يبعُد فقال: يا رسول الله، لو بعثتَ أصحابك إلى أهل نجدٍ يدعونهم إلى دينك لرجوتُ أن يجيبوهم، فقال: «إني أخاف عليهم أهل نجد»، فقال أبو براء: أنا جار لهم، فبعث معه أربعين رجلًا في قول ابن إسحاق (٤) ــ وفي «الصحيح» (٥) أنهم كانوا سبعين، والذي في «الصحيح» هو الصحيح ــ، وأمَّر عليهم المنذر بن