زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٠٩
فصل
وفي هذه القصة أن النبي ﷺ لما قال: «من يعذرني في رجل بلغني أذاه في أهلي (١)؟» قام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل فقال: «أنا أعذرك منه يا رسول الله». وقد أشكل هذا على كثيرٍ من أهل العلم، فإن سعد بن معاذ لا يختلف أحد من أهل العلم أنه توفي عقب حكمه في بني قريظةَ عقيب الخندق، وذلك سنة خمس على الصحيح، وحديثُ الإفك لا شك أنه في غزوة بني المصطلق هذه ــ وهي غزوة المريسيع ــ والجمهور عندهم أنها كانت بعد الخندق سنةَ ستٍّ، فاختلفت طرق الناس في الجواب عن هذا الإشكال:
فقال موسى بن عقبة: غزوة المريسيع (٢) كانت سنة أربعٍ قبل الخندق، حكاه عنه البخاري (٣).
وقال الواقدي (٤): كانت سنة خمس، قال: وكانت قريظة والخندق بعدها.