زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق (١): اختلفوا في ذلك، والأولى أن تكون المريسيع قبل الخندق.
وعلى هذا فلا إشكال، ولكنَّ الناس على خلافه، وفي حديث الإفك ما يدل على خلاف ذلك أيضًا لأن عائشة قالت: إن القصة كانت بعدما أُنزل الحجاب، وآية الحجاب نزلت في شأن زينب بنت جحش (٢)، وزينب إذ ذاك كانت تحته، فإنه ﷺ سألها عن عائشة فقالت: «أحمي (٣) سمعي وبصري»، قالت عائشة: «وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ» (٤).
وقد ذكر أرباب التواريخ أن تزويجه بزينب كان في ذي القعدة سنة خمس، وعلى هذا فلا يصح قولُ موسى بن عقبة.
وقال محمد بن إسحاق (٥): إن غزوة بني المصطلق كانت في سنة ست بعد الخندق وذكر فيها حديث الإفك، إلا أنه قال عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٦) عن عائشة فذكر الحديث. وقال: فقام أسيد بن الحضير