زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٥٢
[الفتح: ٢٤ - ٢٦] وحميَّتُهم أنهم لم يُقِرُّوا بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» وحالوا بينهم وبين البيت (١).
قلت: في «الصحيح» أن النبي ﷺ توضأ ومجَّ في بئر الحديبية من فمه فجاشت بالماء. كذلك قال البراء بن عازب وسلمة بن الأكوع في «الصحيحين» (٢).
وقال عروة: عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنه غرز فيها (٣) سهمًا من كنانته، وهو في «الصحيحين» (٤) أيضًا.
وفي مغازي أبي الأسود عن عروة (٥): توضأ في الدَّلْوِ ومضمض فاه ثم مجَّ فيه وأمر أن يُصبَّ في البئر، ونزع سهمًا من كنانته وألقاه في البئر، ودعا الله تعالى، ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها وهم جلوس على شَفَتِها (٦)؛ فجمع بين الأمرين، وهذا أشبه. والله أعلم.