زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ١٩٥
وفي هذه الغزوة وادَعَ بني مُدْلِجٍ وحلفاءَهم من بني ضَمْرة (١).
قال عبد المؤمن بن خَلَفٍ الحافظ (٢): وفي هذه الغزوة كَنَى رسول الله ﷺ عليًّا أبا تراب.
وليس كما قاله، فإن النبي ﷺ إنما كَنَاه أبا تراب بعد نكاحه فاطمة، وكان نكاحُها بعد بدرٍ، فإنه لما دخل عليها وقال: «أين ابنُ عمِّكِ؟» قالت: خرج مغاضبًا، فجاء إلى المسجد فوجده مضطجعًا فيه وقد لصق به التراب، فجعل ينفضه عنه ويقول: «اجلس أبا تراب، اجلس أبا تراب» (٣)، وهو أول يوم كُنِي فيه أبا تراب.
فصل
ثم بعث عبدَ الله بن جَحش الأسدي إلى نخلةَ (٤) في رجبٍ على رأسِ سبعةَ عشرَ شهرًا من الهجرة، في اثني عشر رجلًا من المهاجرين، كل اثنين يَعتَقِبان على بعير، فوصلوا إلى بطنِ نخلةَ يرصدون عِيرًا لقريش.