زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٢٥
وجهك، فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلِّها إليَّ، واللهِ ما كان على الأرض دين أبغضَ إليَّ من دينك، فقد أصبح دينُك أحبَّ الأديان إليَّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فبشَّره رسولُ الله ﷺ وأمره أن يعتمر.
فلما قدم على قريش قالوا: صبوتَ يا ثُمامة؟ قال: لا والله، ولكني أسلمت مع محمد ﷺ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبَّة حنطةٍ حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ ــ وكانت اليمامة ريف مكة ــ، فانصرف إلى بلاده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريشٌ، فكتبوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام، ففعل رسول الله ﷺ (١).
فصل في غزوة الغابة
ثم أغار عيينة بن حصن الفَزاري في بني عبد الله بن غطفان على لقاح النبي ﷺ التي بالغابة (٣) فاستاقها وقتل راعيها ــ وهو رجل من غفار (٤) ــ