قال نافع: كانت سنةَ ستٍّ في ذي القعدة (١)، وهذا هو الصحيح. وهو قول الزهري، وقتادة، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم (٢).
وقال هشام بن عروة عن أبيه: خرج رسول الله ﷺ إلى الحديبية في رمضان، وكانت في شوال (٣). وهذا وهمٌ وإنما كانت غزاة الفتح في رمضان، وقد قال أبو الأسود عن عروة: «إنها كانت في ذي القعدة» على الصواب.
وفي «الصحيحين» (٤) عن أنس أن النبي ﷺ اعتمر أربعَ عُمَرٍ كلُّهن في ذي القعدة، فذكر منها عمرة الحديبية.
وكان معه ألف وخمسمائة، هكذا في «الصحيحين» (٥) عن جابر، وعنه فيهما (٦): كانوا ألفًا وأربعمائة.