Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٢/ ٧٦

وقال الحافظ: ويؤيد كون كفه ﷺ ليّنا قوله في رواية النعمان: كان سبط الكفين بتقديم المهملة على الموحدة فإنه موافق لوصفها باللين.

والتحقيق في الشثن أنه غلظ من غير قصر ولا خشونة.

الثاني: زعم الحكيم الترمذي وتبعه أبو عبد الله القرطبي والدميري في شرح المنهاج أن سبابة النبي ﷺ كانت أطول من الوسطى. قال ابن دحية: وهذا باطل بيقين ولم ينقله أحد من ثقات المسلمين مع إشارته ﷺ بأصبعه في كل وقت وحين، ولم يحك ذلك عند أحد من الناظرين.

وفي مسلم عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين [ (١) ] » وفي رواية: فقرن شعبة بين إصبعيه المسبحة والوسطى كليهما.

وروى الترمذي وحسنه عن المسترود بن شداد يرفعه: «بعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذه هذه [ (٢) ] » . لإصبعه السبابة والوسطى.

وقال الحافظ في فتاويه: ما قاله الترمذي الحكيم خطأ نشا عن اعتماد رواية مطلقة، ولكن الحديث في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن ميمونة بنت كردم رضي اللَّه تعالى عنهما قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي. فذكرت الحديث إلى قولها: فدنا منه أبي فأخذ بقدمه فأقر له رسول اللَّه ﷺ قالت: فما نسيت فيما نسيت طول إصبع قدمه السَّبابة على سائر أصابعه. الحديث. انتهى.

وقد جزم الإمام العلامة فتح الدين ابن الشهيد رحمه اللَّه تعالى بأن ذلك كان في سبابة قدمه ﷺ فقال في سيرته المنظومة التي لا نظير لها في بابها:

ووصف زينب بنت كردم ... فيما رأته عينها في القدم

فإنها سميت في الرواية ميمونة. وكذا في الباب بعده:

سبابة النبي كانت أطول ... أصابع النبي فاحفظ واسأل

كردم بوزن جعفر.

الثالث: في بيان غريب ما سبق:

شثن الكفين: بشين معجمة فثاء مثلثة ساكنة فنون: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضتهم ويذم في النساء.