Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثاني: ما جاء في مهرها

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٣٩

روى الطبراني وابن أبي خيثمة وابن حبان في صحيحه من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي، والبزار من طريق محمد بن ثابت بن أسلم، وهما ضعيفان عن أنس بن مالك وابن أبي خيثمة والطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال ابن ثابت: إن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- أتى أبا بكر- رضي الله تعالى عنه- قال: ما يمنعك أن تتزوج فاطمة بنت رسول الله- ﷺ قال: لا يزوجني، قال: إذا لم يزوجك فمن يزوج إنك من أكرم الناس عليه، وأقدمهم في الإسلام قال: فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة، فقال: يا عائشة، إذا رأيت من رسول الله- ﷺ طيب نفس وإقبالا عليك فاذكري له أني ذكرت فاطمة فلعل الله ﷿ أن ييسرها إلي، قال: فجاء رسول الله- ﷺ فرأت منه طيب نفس، وإقبالا، فقالت:

يا رسول الله أن أبا بكر ذكر فاطمة وأمرني أن أذكرها، فقال: حتى ينزل القضاء فرجع إليها أبو بكر فقالت: يا أبتاه، وددت أني لم أذكر له الذي ذكرت

وقال يحيى: أن أبا بكر- رضي الله تعالى عنه- جاء إلى رسول الله- ﷺ فقال: يا رسول الله قد عرفت مني صحبتي، وقدمي في الإسلام قال: وما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه ساعة أو قال فأعرض عنه، فرجع أبو بكر إلى عمر، فقال: هلكت، وأهلكت، قال: وما ذاك؟ قال خطبت فاطمة إلى رسول الله- ﷺ فأعرض عني، وقال ابن ثابت: فانطلق عمر إلى حفصة، وقال لهما: إذا رأيت من رسول الله- ﷺ إقبالا عليك فاذكري له أني ذكرت فاطمة لعل الله أن ييسرها إلي، فلما جاء رسول الله- ﷺ قالت حفصة: ووجدت منه إقبالا وطيب نفس فذكرت له فاطمة- رضي الله تعالى عنها- فقال: حتى ينزل القضاء، قال ابن ثابت: فأتى عمر- رضي الله تعالى عنه- رسول الله- ﷺ فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مني صحبتي وقدمي في الإسلام، وإني وإني، قال: «وماذا؟» قال: تزوجني فاطمة، فأعرض عنه، فرجع عمر إلى أبي بكر، فقال: إنه ينتظر أمر الله فيها، فانطلق عمر إلى علي قال يحيى: إن أبا بكر وعمر قالا: انطلق بنا إلى علي حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا، قال علي: فأتياني وأنا في سبيل، فقالا: بنت عمك تخطب فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي طرف على عاتقي، والطرف الآخر في الأرض حتى أتيت رسول الله- ﷺ وقال ابن ثابت: ولم يكن لعلي مثل عائشة ولا مثل حفصة، فلقي رسول الله- ﷺ فقال: إني أريد أن أتزوج فاطمة، قال فافعل، قال: ما عندي إلا درعي الحطمية.

.. الحديث.

وفي حديث ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- عند الطبراني من طريق يحيى بن العلاء، قال: كانت فاطمة تذكر لرسول الله- ﷺ فلا يذكرها أحد إلا صد عنه حتى يئسوا منها فلقي سعد بن معاذ- رضي الله تعالى عنه- عليا فقال: إني والله ما أرى رسول الله- ﷺ يحبها إلا عليك، فقال له: علي- رضي الله تعالى عنه-: هل ترى ذلك، ما أنا