Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في فضائل قرابة رسول الله ﷺ -

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٤

إنا لنخرج فنرى قريشا يتحدثون فإذا رأونا سكتوا فغضب رسول الله ﷺ ودر العرق بين عينيه ثم قال: «والله لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمان، حتى يحبكم لله ولقرابتي» وفي لفظ: لله ولرسوله.

وروى الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: جاء العباس إلى رسول الله ﷺ فقال: إنك تركت فينا ضغائن مند صنعت الذي صنعته فقال رسول الله ﷺ:

«لن تنالوا الخير» أو قال: «الإيمان، حتى يحبونكم لله ورسوله ولقرابتي أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب» .

وروى الديلمي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب الله أحب القرآن، ومن أحب القرآن أحبني ومن أحبني أحب أصحابي وقرابتي»

انتهى.

وروى ابن أبي عاصم والطبراني وابن مردويه وابن منده برجال ثقات غير عبد الرحمن بن بشير الدمشقي وثقه ابن حبان وضعفه ابن أبي حاتم عن ابن عمر وأبي هريرة وعمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهم- قالوا: قدمت درة بدال بنت أبي لهب مهاجرة فقالت نسوة: أنت درة بنت أبي لهب الذي يقول الله تعالى تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [المسد/ ١] فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فسكت، ثم صلى بالناس الظهر فخطب «يا أيها الناس مالي أوذي في أهلي؟ فوالله، إن شفاعتي لتنال قرابتي حتى إن صداء وحكم وحاء وسلهباً لتنالها يوم القيامة» .

رحمه الله تعالى

أن رسول الله ﷺ قال: «ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي وإن شفاعتي لتنال حاء وحكم»

قال: حاء وحكم قبيلتان.

روى ابن منده والإمام الزاهد عمر الملى- بفتح الميم وتشديد اللام الموصلي- رحمه الله تعالى- وكان إماما عظيما، وكان على المنبر بجامع الموصل احتسابا، وكان السلطان نور الدين الشهيد- رحمه الله تعالى- يعتمد قوله، ويقبل شفاعته لجلالته- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاءت سبيعة بنت أبي لهب إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، أن الناس يقولون أنتِ بنت حطب النار، فقام رسول الله ﷺ فقال: «ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي؟ من آذاني في قرابتي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى» .

وروى الطبراني مرسلا برجال ثقات عن عبد الله بن أبي رافع.

وروى الإمام أحمد في المناقب عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معشر بني هاشم، والذي بعثني بالحق نبيا لو أخذت حلقة باب الجنة، ما بدأت إلا بكم» .