Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثامن: في إلحاق الولد وغير ذلك:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ١٩٤

وروى البخاري عن عقبة بن الحارث أنه تزوّج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوّج، فقال عقبة: لا أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني، فأرسل إلى آل أبي إهاب، فاسألهم، فقالوا: ما علمنا أنها أرضعت صاحبتنا فركبت إلى النبي ﷺ بالمدينة فسألته، فقال النبي ﷺ: «كيف وقد قيل؟ ففارقها فنكحت زوجا غيره» وفي لفظ: «إنّها كاذبة» ، قال: «كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما دعها عنك» [ (١) ] .

وروى الإمام مالك وأحمد عنه ومسلم والأربعة عن جدامة بنت وهب أن رسول الله ﷺ قال: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى سمعت أن فارس والروم يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم» [ (٢) ] .

وروى الشيخان عن هند بنت عتبة أنها قالت: يا رسول الله، أن أبا سفيان رجل شحيح، ما يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيّ إلّا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك جناح؟ فقال رسول الله ﷺ: «خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف» [ (٣) ] .

وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «ابدأ بمن تعول، المرأة تقول: إما أن تعطيني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني أو بعني ويقول الولد أطعمني إلى من تدعني» ،

قالوا: يا أبا هريرة، هذا من رسول الله ﷺ سمعته قال: «لا هذا من كيس أبي هريرة» [ (٤) ] .

ورواه النسائي: ابدأ بما تعول

فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: «امرأتك تقول:

أطعمني أو فارقني، وخادمك يقول: أطعمني أو بعني، وولدك يقول: إلى من تتركني» .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

«فلا تعضلوهن» تمنعوهن.

«الخدر» بخاء معجمة مكسورة فدال مهملة ساكنة فراء ناحية من البيت عليها ستر فتكون فيه الجارية.