Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثامن: في إلحاق الولد وغير ذلك:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ١٩٢

وروى الإمامان الشافعي والحميدي وابن أبي شيبة وأبو يعلى والبيهقي والطحاوي والضياء عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال قضى رسول الله ﷺ بالولد للفراش [ (١) ] .

وروى الأئمة إلا الترمذي عن عائشة والإمام أحمد والنسائي والدارقطني عن عبد الله بن الزبير قال: قالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: أن عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أن ابن وليدة زمعة منّي فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: إنه ابن أخي، وقال: عبد بن زمعة: إنه أخي،

فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله، إنّ أخي كان عهد إليّ فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول الله ﷺ هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر [ (٢) ] .

وروى الأئمة إلا الدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ولدي غلام أسود وهو يعرض بأن ينفيه فلم يرخص له في الانتفاء، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم [ (٣) ] ، قال: «ما ألوانها» قال: حمر، قال: «هل فيها من أورق» قال: نعم، قال: «فأنى تراه» قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال: «وهذا عسى أن يكون نزعه عرق» .

وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: قام رجل، فقال: يا رسول الله، إن فلانا ابني عاهر بأمة في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ «لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر» [ (٤) ] .

وروى أبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «لا مساعاة في الإسلام» [ (٥) ] .

وروى السّتّة والدّارقطنيّ عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ دخل عليهما مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: «أي عائشة ألم تري أن مجزّزا المدلجيّ دخل فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رأسيهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها فوق بعض» [ (٦) ] .