Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الحادي عشر: في أي وقت كان رسول الله ﷺ يحب أن يقاتل فيه، والأوقات التي أمسك على القتال فيها:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ١١٤

بعض أيامه التي لقي فيها، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، ولكن اسألوا الله تعالى العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا [ (١) ] .

وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ إذا غزا قوما لم يغز حتى يصبح فإذا سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح،

زاد مسلم فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ على الفطرة ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله، قال: خرجت من النار [ (٢) ] .

وروى الطبراني عن خالد بن معبد- رضي الله تعالى عنه- قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال: من لقيت من العرب فسمعت فيهم الأذان، فلا تعرض له، ومن لم تسمع فيهم الأذان فادعهم إلى الإسلام [ (٣) ] .

وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنّسائي، عن النعمان بن مقرن- رضي الله تعالى عنه- قال: غزوت مع رسول الله ﷺ غزوات، فكان إذا طلع الفجر أمسك عن القتال حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قاتل فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس، فإذا زالت قاتل حتى العصر، ثم أمسك حتى يصلي العصر، ثم قاتل وكان يقول عند هذه الأوقات تهيج رياح النصر ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم [ (٤) ] .

وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ إنما يغير إذا طلع الفجر وكان يسمع الأذان فإن سمع الأذان أمسك، وإلا أغار.

ويروي الإمامان مالك والشافعي والشيخان عنه- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ خرج إلى خيبر، أتاها ليلا، وكان إذا أتى قوما بليل لم يغز حتى يصبح، فإذا سمع أذانا أمسك وإلا أغار حتى يصبح، فلما أصبح ركب وركب المسلمون، وذكر الحديث [ (٥) ] .

وروى الإمام أحمد والحارث عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: لم يكن رسول الله ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى أو يغزوا فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ [ (٦) ] .