Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب السابع في قيامه ﷺ الليل بآية يرددها وقضائه له إذا تركه

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٢٩٧

وروى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وأبو الحسن بن الضحاك، عن خباب بن الأرت- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: راقبت رسول الله- ﷺ في ليلة صلّاها رسول الله- ﷺ كلّها حتى كان مع الفجر سلم رسول الله- ﷺ من صلاته جاء خباب فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صلّيت نحوها قال رسول الله- ﷺ: «أجل إنها صلاة رغبة ورهبة سألت ربي فيها ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي: أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها» [ (١) ] .

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قام رسول الله- ﷺ ليلة من الليالي بقراءة آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع، وبها يسجد فقال القوم: يا أبا ذر أي آية هي؟ قال: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يقوم الليل فيقرأ سورة «البقرة، وآل عمران، والنساء» ، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله تعالى- ورغب، ولا يمر بآئد فيها تخويف إلا دعا الله تعالى واستعاذه» .

وروى أبو أحمد بن عدي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ «كان إذا شغله عن صلاة الليل قوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» [ (٢) ] .

وروى مسلم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» [ (٣) ] .