سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الإمام أحمد، والطبراني، برجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ قال: «قال لي جبريل قد حبّب إليك الصلاة فخذ منها ما شئت» [ (١) ] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في «زوائد المسند» ومحمد بن نصر، عن عائشة رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ لا يدع قيام الليل، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا» [ (٢) ] .
وروى أبو داود، والحاكم، وصححه واقره الذهبي، عن أم قيس بنت محصن- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ لما أسن وحمل اللحم، اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه» [ (٣) ] .
وروى أبو الحسن بن الضحاك، والنسائي، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال:
«كان رسول الله- ﷺ يصلي حتى تزلع قدماه» [ (٤) ] .
وروى أبو يعلى- برجال ثقات- عن أنس- رضي الله تعالى عنه قال: «وجد رسول الله- ﷺ شيئا فلما أصبح قيل: يا رسول الله إنّ أثر الوجع عليك لبيّن، قال: «إنّي على ما ترون قد قرأت البارحة، السبع الطوال» [ (٥) ]
وروى أبو طاهر المخلص، والدينوري، وابن عساكر عن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: «تعبد رسول الله- ﷺ فاعتزل النساء حتى صار كالشّن البالي» [ (٦) ] .
وروى مسلم، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها قالت- «كان رسول الله- ﷺ إذا صلى صلاة أحبّ أن يداوم عليها وكان إذا غلبه نوم، أو وجع عن قيام اللّيل صلّى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله- ﷺ قرأ القرآن كله في ليله ولا صلّى ليلة إلى الصبح ولا صام شهرا كاملا إلا رمضان» [ (٧) ] .
وروى أبو داود، والترمذي والنسائي، عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصلي ثم ينام قدر ما صلّى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح» [ (٨) ] .