سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
بحذافيره في النار، [إلا فاعلموا] وأنتم من الله- ﷿ على حذر، واعلموا أنكم معرضون على أعمالكم، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [ (١) ] .
وروى الإمامان: الشافعي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وأحمد بن منيع، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما أخذت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلا من في رسول الله- ﷺ كان يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس» [ (٢) ] .
وروى ابن سعد عن أم صبيّة: خولة بنت قيس الجهنية- رضي الله تعالى عنها- قالت:
«كنت أسمع خطبة رسول الله- ﷺ يوم الجمعة وأنا في مؤخر النساء وأسمع قراءة ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ على المنبر وأنا في مؤخر المسجد» [ (٣) ] .
وروى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، عن يعلى بن أمية- رضي الله تعالى عنه- قال:
سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ على المنبر وَنادَوْا يا مالِكُ [ (٤) ] [الزخرف ٧٧] .
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والثلاثة، عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال:
«كنت أصلي مع رسول الله- ﷺ الصلوات فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا» ، زاد أبو داود: «يقرأ بآيات من القرآن، ويذكر الناس» [ (٥) ] .
وروى أبو داود عنه: قال: «كان رسول الله- ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرات» [ (٦) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وأبو نعيم عن الحكم بن حزن الكلفي أنه شهد الجمعة مع رسول الله- ﷺ فقام فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال:
«أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كلّ ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا» [ (٧) ] .
وروى النسائي عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان