سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدا لربي] [ (١) ] .
وروى الدارقطني بسند ضعيف عن ابن جعفر رضوان الله عليه وعلى آبائه «أن رسول الله- ﷺ رأى رجلا من النّغاشين فخرّ ساجدا» [ (٢) ] .
النغاش- بنون فغين فشين معجمتين بينهما ألف القصير-
ورواه ابن أبي شيبة عنه مرسلا بلفظ قال: مر علي رسول الله- ﷺ رجل قصير فسجد سجدة الشكر وقال: «الحمد لله الذي لم يجعلني مثل هذا» [ (٣) ] .
وروى الطبراني عن عرفجة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ أبصر رجلا زمانة فسجد، ورواه أيضاً من حديث ابن عمر» [ (٤) ] .
وروى الطبراني من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر عن جابر- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا رأى رجلا متغير الخلق، سجد، وإذا رأى قردا سجد، وإذا قام من مقامه سجد فيه» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله تعالى عنه- قال: خرج رسول الله- ﷺ فتوجه نحو مشربته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدا فأطال السجود حتى ظننت أن الله تعالى قد قبض نفسه فيها، فدنوت منه فرفع رأسه فقال: «من هذا؟» قلت: عبد الرحمن، قال: «ما شأنك؟» قلت: يا رسول الله، سجدت سجدة خشيت أن الله تعالى قد قبض نفسك فيها، قال: «إن جبريل- ﷺ أتاني فبشرني فقال: إن الله ﵎ يقول من صلّى عليك صليت عليه ومن سلّم عليك سلمت عليه، فسجدت لله شكرا» [ (٦) ] .
وفي هذا المعنى أحاديث تأتي- إن شاء الله تعالى- في أبواب الصلاة عليه- ﷺ، وزاده الله فضلا وشرفا لديه.