Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ١٥٦

يدل على انه كانت له في إطالة القيام أحوال بحسب الأوقات، وهذا الحديث الذي نحن فيه جرى في بعض الأوقات، انتهى.

وقال ابن القيم: مراد البراء أن صلاته- ﷺ كانت معتدلة، فكان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود وإذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وتارة يجعل الركوع والسجود بعد القيام، وهديه- ﷺ الغالب تعديله الصلاة وتناسبها.

الخامس: قال النووي فيما كان يقوله بعد رفعه من الركوع يبدأ- يعني المصلي- بقوله سمع الله لمن حمده حين يشرع في الرفع من الركوع، ويمده حتى ينتصب قياما، ثم يشرع في ذكر الاعتدال، وهو ربنا لك الحمد إلى آخره وقال: في هذا الحديث دلالة الشافعي وطائفة أنه يستحب لكل مصل من إمام ومأموم، ومنفرد أن يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد في حال استوائه وانتصابه في الاعتدال، لأنه ثبت أنه- ﷺ فعلهما جميعا،

وقد قال- ﷺ: صلوا كما رأيتموني أصلي، ورواه البخاري [ (١) ] ،

وقال ابن القيم: كان رسول الله- ﷺ إذا استوى قائما، قال: «ربنا ولك الحمد» ، وربما قال: «ربنا لك الحمد» ، وربما قال: «اللهم ربنا لك الحمد»

وصح عنه ذلك كله، وأما الجمع بين اللهم والواو فلم يصح انتهى، وتعقب بما في صحيح البخاري في رواية الأصيلي عن أبي هريرة مرفوعا: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، قولوا اللهم ربنا ولك الحمد، جمع بين اللهم والواو.

السادس: حاصل ما ثبت عنه- ﷺ من المواضع التي كان يدعو فيها داخل الصلاة ثمانية مواطن.

الأول: عقب تكبيرة الإحرام، كما في حديث أبي هريرة، اللهم باعد بيني وبين خطاياي.

الثاني: في الاعتدال من الركوع.

الثالث: في الركوع.

الرابع: في السجود.

الخامس: ما بين السجدتين.

السادس: في التشهد.

السابع: في القنوت.

الثامن: إذا مر بآية رحمة أو عذاب.

التاسع: روى ابن ماجة عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه-: سلّم تسليمة واحدة