سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الإمام أحمد عن السائب بن يزيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «لم يكن لرسول الله- ﷺ إلا مؤذّن واحد، في الصلوات كلها، في الجمعة وغيرها يؤذن، ويقيم» [ (١) ] .
وروى مسدد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان لرسول الله- ﷺ مؤذّنان: بلال، وأبو محذورة» .
ورواه مسلم، وأبو داود بلفظ «بلال وابن أم مكتوم» [ (٢) ] .
وروى ابن أبي شيبة- برجال ثقات- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان لرسول الله- ﷺ ثلاثة مؤذنين: بلال، وأبو محذورة، وابن أم مكتوم» .
وروى عبد بن حميد، والطبراني، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: أبطأ بلال يوما بالأذان فأذن رجل، فجاء بلال فأراد أن يقيم، فقال رسول الله- ﷺ «يقيم من أذّن» [ (٣) ] .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: «هذا الرجل المبهم زياد بن الحارث» .
وروى الإمام أحمد عن أبي محذورة- رضي الله تعالى عنه- قال: «جعل رسول الله- ﷺ الأذان لنا ولموالينا» [ (٤) ] .
وروى البزار عن أبي أسيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «لما قدم رسول الله- ﷺ مكة جاءه أبو محذورة، فقال: يا رسول الله ائذن لي أن أؤذن فقال له رسول الله- ﷺ أذن، فكان بلال يؤذن، فلما رجع رسول الله- ﷺ تخلّف أبو محذورة» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد، والبيهقي، والنسائي، وأبو الشيخ، وابن حبان واللفظ لهما، عن أبي محذورة- رضي الله تعالى عنه- قال: «خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين مقفل رسول الله- ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله- ﷺ ببعض الطريق، فأذّن مؤذّن رسول الله- ﷺ بالصلاة عند رسول الله- ﷺ فسمعنا صوت المؤذّن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه ونهزأ به فسمع رسول الله- ﷺ الصوت فأرسل إلينا حتى وقفنا