Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في اختلاف العلماء فيما كان ﷺ يتعبد به - بفتح الموحدة - قبل البعثة هل كان بشرع من تقدمه أم لا؟

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٧٤

كل عام شهرا من السنة ينتسك فيه، وكان من نسك قريش في الجاهلية أن يطعم الرجل من جاءه من المساكين حتى إذا انصرف من مجاورته لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة.

وحمل بعضهم التعبد على التفكر وعندي أن هذا التعبد يشتمل على أنواع، وهي الانعزال عن الناس كما صنع إبراهيم- ﷺ باعتزاله قومه، والانقطاع إلى الله تعالى،

«فإن انتظار الفرج عبادة، كما رواه ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً،

وليضمّ إلى ذلك الأذكار» .

وعن بعضهم «كانت عبادته- ﷺ في حراء التفكر. انتهى» .

قلت: وبهذا الأخير جزم سيدي أبو السعود كما رواه عنه في الزهر وقاله تلميذه الحافظ رحمه الله تعالى.