Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تفسير الغريب

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٢٥٢

فرقوا ورجعوا فقالوا: ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها. فيقول: ادخلوها داخرين.

فقال النبي ﷺ: لو دخلوها أول مرة كانت عليهم برداً وسلاماً» .

رواه البزّار والحاكم وصححه وأقره الذهبي.

وورد من حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه مرفوعاً قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود، فيقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب ولا رسول. ويقول المعتوه: أي رب لم تجعل لي عقلاً أعقل به خيراً ولا شراً. ويقول المولود: لم أدرك العمل. قال: فترفع لهم نار فيقال لهم: ردوها. أو قال: ادخلوها.

فيدخلها من كان في علم الله سعيداً لو أدرك العمل، ويمسك عنها من كان في علم الله شقياً لو أدرك العمل، فيقول الله ﵎: إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب» .

رواه البزار من طريق عطية العوفي [ (١) ] وفيه ضعف. والترمذي يحسّن حديثه [ (٢) ] خصوصاً إذا كان له شاهد، وحديثه هذا له عدة شواهد تقتضي الحكم بحسنه وثبوته.

ومن حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بأربعة يوم القيامة: بالمولود، والمعتوه، ومن مات في الفترة، وبالشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الله ﵎ لعنقٍ من جهنم، ابرزي. فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلاً من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، ادخلوا هذه: فيقول من كتب عليه الشقاء يا ربّ أندخلها ومنها كنا نفرق، ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعاً فيقول الله: قد عصيتموني فأنتم لرسلي أشدّ تكذيباً ومعصية. فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار» [ (٣) ] .

رواه البزار وأبو يعلى.

ومن حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلاً وبالهالك في الفترة وبالهالك صغيراً، فيقول الممسوخ عقلاً:

يا رب لو آتيتني عقلاً ما كان من آتيته عقلاً بأسعد بعقله مني. وذكر في الهالك في الفترة والصغير نحو ذلك، فيقول الرب. إني آمركم بأمر فتطيعون؟ فيقولون: نعم.