Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الرابع في شرح أسماء آبائه ﷺ وبعض أحوالهم على وجه الاختصار

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٢٤٦

القدح على عبد الله حتى بلغت الإبل مائة، وقام عبد المطلب يدعو الله ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل، فقالت قريش: قد انتهى رضا ربّك يا عبد المطلب. فقال عبد المطلب: لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات. فضربوا على عبد الله وعلى الإبل، وقام عبد المطلب يدعو الله فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثانية والثالثة، وعبد المطلب قائم يدعو الله فخرج القدح في كلتيهما على الإبل، فنحرت ثم تركت لا يصدّ عنها إنسان ولا سبع.

قال الزهري [ (١) ] : وكان عبد المطلب أول من سنّ دية النفس مائة من الإبل، فجرت في قريش والعرب، وأقرها رسول الله ﷺ.

وروى الحاكم وابن جرير والأموي [ (٢) ] عن معاوية رضي الله تعالى عنه أن أعرابياً قال للنبي ﷺ: يا ابن الذّبيحين. فتبسم رسول الله ﷺ ولم ينكر عليه. فقيل لمعاوية: من الذبيحان؟ قال: إسماعيل وعبد الله.

قال ابن حزم [ (٣) ] رحمه الله تعالى: لا عقب لعبد الله غير رسول الله ﷺ أصلاً ولم يولد لعبد الله غير رسول الله ﷺ لا ذكر ولا أنثى.

وقال ابن سعد رحمه الله تعالى: لم تلد آمنة ولا عبد الله غير رسول الله ﷺ.

وأم عبد الله: فاطمة بنت عمرو بن عائذ- بعين مهملة فمثناة تحتية فذال معجمة- ابن عمران ابن مخزوم.