سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
أخذ بيد مجذوم، فأدخله معه في القصعة، ثم قال له: «كل باسم الله، وثقة بالله، وتوكلا عليه» [ (١) ] .
وروى ابن أبي شيبة وعلي بن عبد القدير البغوي عن عبد الرحمن بن جبر الخزاعي قال: بينما رسول الله ﷺ يمشي مع أصحابه إذ أخذّ رجل منهم، فستره بثوب فلما رأى ما عليه، رفع رأسه، فإذا هو علاه قبلي ستر، فقال: «مه» ، فأخذ الثوب، فوضعه، وقال: «إنما أنا بشر مثلكم» [ (٢) ] .
وروى الحارث بن أبي أسامة عن يزيد الرّقاشي رضي الله تعالى عنه قال: حج رسول الله ﷺ على رحل رثّ وقطيفة تساوي أربعة دراهم، وقال: «اللهم حجة مبرورة، لا رياء فيها، ولا سمعة» [ (٣) ] .
وروى بقي بن مخلد عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله ﷺ كان يقود راحلته، ويمشي هنيهة.
وروي أيضا عنه قال ما رفع رسول الله ﷺ شيئا قط، ولا حملت معه طنفسة.
وروى ابن الأعرابي عن أبي المثنى الأملوكي رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ، ومن قبله من الأنبياء ﵈ يمشون على العصا، يتوكئون عليها، تواضعا لله ﷿.
وروى ابن سعد عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يركب الحمار، ويردف بعده، ويجيب دعوة المملوك [ (٤) ] .
وروى الحاكم عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعقل الشاة، ويأتي مدعاة الضعيف [ (٥) ] .
وروى البخاري عن البزّار رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم الأحزاب ينقل التراب، وقد وارى التراب بياض إبطه.