Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب التاسع في بعض أسماء البلد الشريف والحرم المنيف

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ١٩٥

ويخضعون. وقيل: إنها تضع من نخوة المتكبرّين فيها. قاله- الترمذي- رحمه الله تعالى.

البلد: قال الله تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وروى ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس- ﵄: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ قال: مكة. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يعني النبي ﷺ، أحل الله تعالى له يوم دخول مكة أن يقتل من شاء ويستحيي من شاء.

بلد الله تعالى: لاختياره لها على غيرها.

البلدة. قال تعالى: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ قال ياقوت في «المشترك» : هي مكة.

وقال تعالى: إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ قال الواحديّ [ (١) ] في الوسيط وابن برجان [ (٢) ] في تفسيره: هي مكة.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: هي مكة. وروى عبد بن حميد عن قتادة مثله. وروى ابن المنذر عن ابن جريج قال: زعم الناس أنها مكة.

البلد الحرام: لحرمة مكة [ (٣) ] . وسيأتي لهذا مزيد بيان في حجة الوداع.

البلد الأمين: لتحريم القتال فيه، قال تعالى: وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ

قال خزيمة بن ثابت [ (٤) ] ، وليس بالأنصاري: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية فقال: «مكة» . رواه الطبراني في الأوسط. وبه قال ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما. رواه أيضاً ابن جرير، وابن أبي حاتم.

ولا خلاف في ذلك بين المفسرين.

الثّنيّة: ذكره الزركشي. وقال في شفاء الغرام: هذه عن ياقوت. انتهى.

والذي ذكره ياقوت في المشترك بعد أن ذكر الكلام على الثنية: فالأول: الثنية البيضاء،