Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب التاسع في سؤالهم عن أشياء لا يعرفها إلا نبي وجوابه لهم وتصديقهم إياه بأنه أصاب وتمردهم عن الإيمان به

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٣/ ٤٠٤

جئت أسأل عن الولد. قال: «ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا منيّ الرجل مني المرأة فذكر بإذن الله ﷿، وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرجل فأنثى بإذن الله ﷿» .

قال اليهودي: صدقت وإنك لنبي. ثم انصرف. فقال رسول الله ﷺ: «إنه سألني عن هذا الذي سألني عنه، وما أعلم شيئاً منه حتى أنبأني الله ﷿» [ (١) ] .

وروى ابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والنسائي في الكبرى، والطبراني بسند صحيح عن زيد بن أرقم ﵁ قال: جاء رجل من اليهود يقال له ثعلبة بن الحارث فقال: يا أبا القاسم أتزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ وقال اليهودي لأصحابه: إن أقرّ بها خصمته. فقال رسول الله ﷺ: «تؤمن بشجر المشك» ؟ قال: نعم. قال:

«وتجدها في كتابكم» ؟ قال: نعم. قال: «والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل إلى المطعم والمشرب والجماع» . فقال اليهودي: الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة. فقال رسول الله ﷺ: «حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل ريح المسك، فتضمر بطونهم» .

وروى سعيد بن منصور وأبو يعلى، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبزار، والحاكم، والبيهقي، وابن جرير عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتى النبي ﷺ يهودي فقال:

يا محمد أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف ﵇ ساجدة له ما أسماؤها؟ فلم يجبه بشيء. فنزل عليه جبريل فأخبره [بأسمائها] . فبعث إلى اليهودي وقال له: «أتسلم إن أخبرتك بأسمائها» ؟ قال: نعم فقال: « [هي] : حرثان وطارق والذّيّال وذو الكنفات وذو الفرغ ووثّاب وعمودان وقابس والضّروج والمصبّح والفليق والضياء والنور. رآها يوسف ﵇ في أفق السماء ساجدة له» .

فقال اليهودي: هذه والله أسماؤها. قال الحكم بن ظهير [ (٢) ] أحد رواته:

الضّياء هو الشمس وهو أبوه، والنور هو القمر وهي أمه. قال الحافظ في حاشية كتبها على مجمع الزوائد: رأيت في نسخة مصحّحة أنه من ضعفاء العقيلي.

بيان غريب ما سبق:

«حرثان» بمهملة مفتوحة ثم مثلثة.

«الذّيّال» : بمعجمة ثم تحتية ثقيلة.