Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهان

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٨٢

لم يكن، كما قال: «بين الروح والجسد» فاقتضى قوله: «كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد» أن يكون حقيقة، فإنه لا يكون العدم بين أمرين موجودين لانحصاره، والمعدوم لا يوصف بالحصر في شيء، ثم انتهى الزمان إلى وجود جسمه ﷺ وارتباط الروح به، فظهر سيدنا محمد ﷺ بكليته جسماً وروحاً، فكان له الحكم أولاً باطناً في جميع ما ظهر من الشرائع على يدي الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم، ثم صار له الحكم ظاهراً فنسخ كل شرع وإن كان الشرع واحداً وهو صاحب الشرع، فإنه قال: «كنت نبيّاً» ما قال: كنت إنساناً ولا كنت موجوداً، وليست النبوة إلا بالشرع المقرر من عند الله تعالى، فأخبر ﷺ أنه صاحب النبوة قبل وجود الأنبياء في الدنيا

.