Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثالث في تقدم نبوته ﷺ على نفخ الروح في آدم صلى الله عليهما وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٧٩

انتقاله ﷺ من رتبة العلم والكتابة إلى رتبة الوجود العيني الخارجي. فإنه ﷺ استخرج من ظهر آدم ونبئ فصارت نبوّته موجودة في الخارج بعد كونها كانت مكتوبة مقدرة في أم الكتاب.

فعن ميسرة- بفتح الميم وسكون المثناة التحتية- الفجر [ (١) ]- بفتح الفاء وسكون الجيم- رضي الله تعالى عنه قال: «يا رسول الله، متى كنت نبيا؟ قال: «وآدم بين الروح والجسد» .

رواه الإمام أحمد والبخاري في تاريخه والحاكم وصححه.

قال الإمام أحمد في رواية منها: وبعضهم يرويه متى كتبت من الكتابة؟ قال: «كتبت نبيا وآدم بين الروح والجسد» . رواه ابن عساكر

فتحمل هذه الرواية مع حديث العرباض السابق على وجوب نبوته ﷺ وثبوتها وظهورها في الخارج، فإن الكتابة إنما تستعمل فيما هو واجب شرعاً كقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ أو قدراً كقوله تعالى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي.

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟

قال: «وآدم بين الروح والجسد» [ (٢) ] .

رواه الترمذي [ (٣) ] وحسنه.

وعن الصّنابحيّ [ (٤) ] مرسلاً- وهو بضم الصاد المهملة وفتح النون وكسر الموحدة ومهملة- عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: يا رسول الله متى جعلت نبيا؟

قال: «وآدم بين الروح والجسد» [ (٥) ] .

رواه أبو نعيم

[ (٦) ] .