Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد السادس: في الكلام على العبد:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٣/ ١١

الأستاذ أبو علي الدقاق [ (١) ] رحمه الله تعالى: «ليس للمؤمن صفة أتمّ ولا أشرف من العبودية، ولهذا أطلقها الله تعالى علي نبيه في أشرف المواطن، كقوله: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ [الإسراء ١] ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [الكهف ١] ، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى

[النجم ١٠] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ [الفرقان ١] .

الشيخ عبد الباسط البلقيني ﵀: «ومن هنا يؤخذ الجواب عن وصفه ﷺ بذلك ووصف يحيى ﵇ بالسيادة في قوله تعالى: وَسَيِّداً، وَحَصُوراً [آل عمران ٣٩] .

الأستاذ أبو القاسم القشيري [ (٢) ] ﵀: «في معناه أنشدوا:

يا قوم قلبي عند زهراء ... يعرفه السّامع والرّائي

لا تدعني إلّا بيا عبدها ... فإنّه أشرف أسمائي»

العوفي ﵀: «والسبب في ذلك أن الإلهية والسيادة والربوبية إنما هي في الحقيقة لله ﷿ لا غير. والعبودية في الحقيقة لمن دونه. فإذا كان في مقام العبودية فهو في رتبته الحقيقية، والرتبة الحقيقة أشرف المراتب إذ ليس بعد الحقيقة إلا المجاز، ولا بعد الحق إلا الضلال» .

البرهان النسفي ﵀: «قيل لما وصل النبي ﷺ إلى الدرجات العالية والمراتب الرفيعة في المعراج، أوحى الله تعالى إليه: يا محمد أشرفك؟. قال: يا رب تنسبني إلى نفسك بالعبودية، فانزل الله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ الآية.

وأقوال القوم في العبد والعبودية كثيرة، والألفاظ مختلفة معانيها، وكل أحد يتكلم