Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٣٩

فأما ما كان النهي عنه لمعنًى في الوقت، كالنافلة عند الطلوع والغروب، فلا تنعقد النية. وقد روي ما يدل على انعقادها، كما يُذكر إن شاء الله تعالى في موضعه.

فصل

ويجب الترتيب بين الفوائت، وبين الحاضرة والفوائت، لما روى ابن مسعود ﵁: أنَّ المشركين شغَلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يومَ الخندق حتَّى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا، فأذَّن، ثم أقام فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ثم أقام فصلَّى المغرب، ثم أقام فصلَّى العشاء. رواه أحمد والنسائي والترمذي (١). ولأحمد والنسائي (٢) مثلُه من حديث أبي سعيد إلا أنَّ النسائي لم يذكر المغرب، لكنه قد صحَّ من حديث جابر. وفعلُه ﷺ للصلوات يقتضي الوجوبَ؛ لأنه خرج بيانًا وامتثالًا للأمر. والفعلُ منه (٣) إذا خرج امتثالًا كان حكمُه حكمَ الأمر.

وعن أبي جمعة بن سِباع: أنَّ النبي ﷺ عام الأحزاب صلَّى المغربَ، فلما خرج قال: «هل علِمَ أحدٌ منكم أنِّي صلَّيتُ العصر؟» قالوا: يا رسول الله