Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٠٢

الإبراد الشديد يُخاف معه أن يُفعَل بعضُ الصلاة بعد خروج الوقت.

و

أمَّا الجمعة، فالسنَّة أن تصلَّى في أول وقتها في جميع الأزمنة

، لأنَّ النبيَّ ﷺ كان يصلِّيها في أول الوقت شتاءً وصيفًا، ولم يؤخِّرها هو ولا أحد من أصحابه، بل ربما كانوا يصلُّونها قبل الزوال. وذاك لأنَّ الناس يجتمعون لها، إذ السنَّة: التبكيرُ إليها، ففي تأخيرها إضرار بهم. وقد روي أنَّ جهنَّم تُسْجَر كلَّ يوم إلا الجمعة (١). فالسبب الذي من أجله سُنَّ الإبراد يكون مفقودًا يوم الجمعة.

وهل (٢) يستحَبُّ تأخير الظهر في غير شدّة الحرّ؟ على روايتين:

إحداهما: لا يستحَبُّ التأخير إلا في الحَرِّ، والأفضل التعجيل إذا تيقَّنَّا دخولَ الوقت. قال أبو عبد الله في رواية كثير من أصحابه: أنا أختار فيها كلِّها التعجيلَ إلا الظهر في الصيف, وعشاء الآخرة أبدًا (٣). وهذا اختيار الخرقي (٤) ,