Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٩٥

عنه» (١).

فالعفو عن الصلاة في آخر الوقت بمعنى أنه رُفِعَ الحرج والعقوبةُ عمَّن صلَّى فيه، وقد كان يمكن أن يضيق الوقت. ولأنَّ الصلاة تجب بأول الوقت وجوبًا موسَّعًا كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، ففي المبادرة إلى فعلها إبراءٌ لذمَّته عن الواجب، كالمبادرة إلى فعل الواجبات المطلقة من الحجِّ وغيره. وتحصل المبادرة المشروعة بأن يشتغل عقبَ دخول الوقت بالوضوء والصلاة، لأنَّ الله تعالى أمرَ بالوضوء عند القيام إلى الصلاة. وإن توضَّأ قبل الوقت فهو مبادر أيضًا هذا ما لم يشقَّ على غيره، كما سيأتي.

الفصل الثاني في (٢) تفصيل الصلوات

أما الظهر، فإنَّ الأفضل أن يصلِّيها عقب الزوال، لما روى أبو بَرْزة (٣) الأسلمي ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّي الهجيرَ (٤) التي تدعونها «الأولى» حين تدحَض الشمس، ويصلِّي العصرَ، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمسُ حيَّةٌ. ونسيتُ ما قال في المغرب. وكان يستحِبُّ