وهي أحاديث ليِّنة، قال الإمام أحمد: لا أعرف شيئًا ثبتَ (١) في أوقات الصلاة أولها كذا وآخرها كذا. يعني: مغفرة ورضوان (٢)، إلا أنَّ هذا لا يمنع العملَ بها في الفضائل، لا سيَّما مع تعدُّد طرقها.
فإن قيل: فالعفو إنما يكون عن المسيء، ولا إساءة في التأخير.
قلنا: العفو قد يكون عن الذنب بعد وقوعه، وقد يكون عن أصل الإيجاب مع انعقاد سبب الوجوب أو التحريم، كقوله ﷺ: «عفوتُ لكم عن صدقة الخيل والرقيق» (٣)، وقوله ﷺ: «ما سكت الله عنه فهو مما عفا