Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٥

كزمان الصيف، كما جاء مفسَّرًا في حديث معاذ بن جبل.

فصل

والتغليس أفضل من الإسفار مطلقًا في إحدى الروايتين عنه، لما تقدَّم، ولأن النبيَّ ﷺ كان يغلِّس بها دائمًا (١)، مع أنه كان يراعي حال المأمومين في العشاء (٢)، فدلَّ على افتراقهما.

والرواية الثانية: التغليس أفضل، إلا أن يشُقَّ على المأمومين ويكون الإسفار أرفق بهم، فإنه يسفر بحيث يجتمعون فقط. وهذا أبيَن عنه، وأصح عند أكثر أصحابه، لما تقدَّم من وصية النبي ﷺ معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «إذا كان الشتاء فصَلِّ صلاة الفجر في أول الفجر، ثم أطِل القراءةَ على قدر ما يطيق الناس، ولا تُمِلَّهم وتُكرِّهْ إليهم أمرَ الله. وإذا كان الصيف فأسفِرْ بالصبح، فإن الليل قصير، وإنَّ الناسَ ينامون، فأمهِلْهم حتى يدركوها» (٣).

وقال الإمام أحمد: كان عمر إذا اجتمع الناس عجَّل، وإذا لم يجتمعوا أخَّر.

وقد روي عن النبي ﷺ نحوُ ذلك، فروى أحمد في «المسند» (٤)

عن