Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٣٥

الخندق (١) ويومَ نام عن الفجر أكثر من مرَّة واحدة (٢). وقد احتجَّ أحمد على ذلك بما رواه في «المسند» (٣)

بإسناد جيِّد عن عمران بن حصين قال: ثم أمرَ بلالًا، فأذَّن، ثم صلَّى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام، فصلَّينا. فقالوا: يا رسول الله ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ فقال: «أينهاكم ربُّكم عن الربا، ويقبله منكم؟» وهذا لأن الواجب في الذمة صلاة واحدة، فلو أمر بصلاتين لكان ربًا.

فإن قيل: ففي حديث أبي قتادة عن النبي ﷺ: «أمَا إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتى يجيء وقتُ الأخرى. فمن فعَل ذلك فليصلِّها حين ينتبه لها. فإذا كان الغد فليصلِّها عند وقتها». رواه أحمد ومسلم (٤). وفي رواية ابن ماجه (٥): «فإذا نسي أحدكم صلاةً أو نام عنها فليصلِّها إذا ذكَرها، ولِوقتِها في الغد».

قلنا: معناه ــ والله أعلم ــ فليصلِّها حاضرةً. وأكد الأمر بالمحافظة لئلا يتوهَّم أن الرخصة لغير المعذور، وليتحفَّظ من تفويت مرة أخرى. وقد رواه