Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢١١

أحدُنا وإنه لَيُبصِرُ مواقعَ نَبْلِه. متفق عليه (١).

وقد تقدَّم القول في كراهة المداومة على تأخيرها. وروي أن عمر بن عبد العزيز أخَّر المغربَ ليلةً حتى رأى نجمَين، فأعتَق رقبتَين (٢).

فأمَّا ليلة الغَيم، فقد تقدَّم أنَّ أنَصَّ الروايتين (٣) عنه وأصحَّهما عند أكثر أصحابنا استحبابُ تأخيرها، كما تقدَّم في تأخير الظهر. فأمَّا تأخيرها في غير ذلك، فلا يستحَبُّ مطلقًا.

واستثنى أبو الخطاب (٤) وطائفة معه تأخيرَها ليلةَ جمعٍ للمحرِم، فإن السنَّة أن يؤخِّر المغرب حتى يصلِّيها مع العشاء بالمزدلفة في المناسك عند بعض أهل العلم، حتَّى لم يجوِّزوا أن يصلِّي بغير المزدلفة. لكن هذا في الحقيقة تأخير الصلاة عن وقتها، ونحن إنما نتكلَّم في تأخيرها إلى آخر الوقت. فأما التأخير عن الوقت فهو الجمع بين الصلاتين، وفي استحبابه حيث يجوز خلافٌ وتفصيلٌ [ص ٤٨] يُذكرَ إن شاء الله تعالى في موضعه (٥).

ولمن استثناها أن يقول: المستحَبُّ أن يؤخِّر ليصلِّي بمزدلفة، سواء