Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٠٨

والشمسُ بيضاء مرتفعة، يسير الرجل حين ينصرف منها إلى ذي الحُليفة ستة أميال قبل غروب الشمس. رواه الدارقطني (١).

وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلِّي العصرَ، والشمسُ طالعةٌ في حُجْرتي، لم يظهر الفيءُ بعدُ. متفق عليه (٢). وقال البخاري (٣): وقال أبو أسامة: «من قعر حجرتها». ولو كان يؤخِّرها لكانت الشمس قد مالت حتى خرجت من الحجرة، وظهر فيها الفيء، لأنها ليست كبيرة (٤).

ولأنَّ الله سبحانه أمر بالمحافظة عليها خصوصًا، وكذلك أمرَ رسولُه بذلك. وكمالُ المحافظة: أن تُصَلَّى في أول الوقت، ولا تُعرَّض (٥) للفَوات ودخول وقت الكراهة.

وكذلك وكَّد التبكيرَ بها مع الغيم، كما قد نصَّ عليه أحمد. فروي عن بريدة قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فقال: «بكِّروا بالصلاة في اليوم الغَيم، فإنَّ من فاتته صلاة العصر حبِط عملُه» رواه أحمد وابن ماجه (٦).