Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٩٨

جهنَّم» رواه الجماعة (١). وللبخاري عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري مثلُه. وعن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان الحرُّ أبرَد بالصلاة، وإذا كان البردُ عجَّل. رواه النسائي والبخاري بمعناه (٢).

وسواء كان المصلِّي منفردًا أو في جماعة، وسواء كان في مسجد الجماعة ينتابه (٣) الناس من البعد أو من القرب، وسواء كان المصلُّون مجتمعين أو منفردين. هذا الذي دلَّ عليه قول أحمد وفعله (٤)، وهو قول القاضي أخيرًا (٥) وأكثر أصحابنا، لعموم الحديث. فإنه أمر بالإبراد أمرًا عامًّا عمومًا مقصودًا، وعلَّله بعلَّة عامَّة توجد حال الصلاة وحال السعي إليها في الحرِّ، فإنَّ فَيح جهنم يصيب المصلِّي، كما يصيب الذاهبَ إلى الصلاة، مع علمه ﷺ أنَّ أكثر المساجد إنما يصلِّي فيها جيرانها، فلا يجوز حملُ هذا الكلام على المساجد [ص ٤٢] ينتابها (٦) الناس من البعد خاصَّةً، لأنَّ هذه صور قليلة بالنسبة إلى غيرها. فحملُ العامِّ عليها يكون (٧) حملًا لها على الأقلِّ دون