شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن أبي قُدامة قال: قلت لأنس بن مالك: بأي شيء كان رسول الله ﷺ يهلُّ؟ فقال: سمعته يقول سبع مرات (١): «بعمرة وحجة، بعمرة وحجة». رواه أحمد (٢).
وقد تقدم عن البراء ﵁ أن النبي ﷺ قال لعلي: «[سقتُ الهدي] وقرنتُ (٣)»، وهذا أيضًا صريح لا يعارضه ظاهر.
وقد تقدم عن علي وعثمان ﵄ أنهما أخبرا أن النبي ﷺ تمتَّع، وكذلك عن عمران بن حُصين، وفسَّروا التمتع بأنه جمع بين الحج والعمرة.
وعن سُراقة بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة». قال: وقرنَ رسول الله ﷺ في حجة الوداع. رواه أحمد (٤).
وعن الصُّبَيّ بن مَعبد قال: كنتُ رجلًا نصرانيًّا، فأسلمتُ، فأهللتُ بالحج والعمرة، فسمعني سلمان بن ربيعة وزيد بن صُوحان، وأنا أُهِلُّ بهما جميعًا بالقادسية، فقالا: لَهذا أضلُّ (٥) من بعيره، فكأنما حُمِلَ عليَّ بكلمتهما جبلٌ، فقدِمتُ على عمر بن الخطاب ﵁، فأخبرتُه، فأقبل