Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: يشترط في إزالة النجاسة الحكمية: أن تكون الإزالة (بماء طهور)، فلا تطهر أرض متنجسة بغير الماء من المائعات، ولا بالشمس، ولا بالريح، ولا بالجفاف؛ لحديث أنس ﵁ في بول الأعرابي السابق،

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٧٧

وفيه: «ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ»، فوجب التَّقيُّد به.

ويُشْتَرَطُ أن تكون (مَعَ حَتٍّ) وهو: فرك الشَّيء اليابس عن الثَّوب، (وَقَرْصٍ) لمحلِّ النَّجاسة، وهو بالصَّاد المهملة: الدَّلك بأطراف الأصابع والأظفار، مع صبِّ الماء عليه، (لِحَاجَةٍ) إلى ذلك، ولو في كلِّ مرَّةٍ (إِنْ لَمْ يَتَضَرَّرِ المَحَلُّ)، بالحتِّ أو القرص فيسقط.

(وَ) أن يكون ذلك مع (عَصْرٍ مَعَ إِمْكَانِ) العَصْر (فِيمَا تَشَرَّبَ) النَّجاسة بحسب الإمكان، بحيث لا يخاف فساده، (كُلَّ مَرَّةٍ) من السَّبع (خَارِجَ المَاءِ)؛ ليحصل انفصال الماء عنه.

واختار شيخ الإسلام: أنَّ النَّجاسة تزول بأيِّ مزيلٍ، ولا يُشْتَرَط الماء؛ لسائر أدلَّة الاستجمار، ولأنَّ الحكم يدور مع علَّته وجودًا وعدمًا، وأمَّا حديث الأعرابيِّ: فلأنَّ الماء أسرعُ في التَّطهير من غيره، لا أنَّ غيره لا يُطهِّر.

النَّوع الثَّاني: النَّجاسة المغلَّظة: وأشار إليها بقوله: (وَكَوْنُ إِحْدَاهَا) والأُولى أَوْلى؛ للحديث الآتي (فِي مُتَنَجِّسٍ بِكَلْبٍ) بجميع أجزائه وفضلاته، (أَوْ) متنجِّسٍ بـ (خِنْزِيرٍ) بجميع أجزائه وفضلاته، أو ما تولَّد منهما أو من أحدهما؛ (بِتُرَابٍ طَهُورٍ) أو نحوه؛ كأُشْنَان وصابون وغيرهما