Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وفروضه) أي: فروض التيمم أربعة

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٧٢

الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ) [البخاري ٣٣٤، ومسلم ٣٦٧].

-

مسألةٌ: (وَفُرُوضُهُ) أي: فروض التَّيمُّم أربعةٌ:

الفرض الأوَّل: (مَسْحُ) جميع (وَجْهِهِ)؛ لقوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ) [المائدة: ٦]، ومنه اللِّحية؛ لأنَّها من الوجه، سوى:

١ - ما تحت الشَّعَر ولو خفيفًا.

٢ - داخل فمٍ وأنفٍ.

(وَ) الفرض الثَّاني: مسح (يَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ)، والكوع: مفصل الكفِّ؛ لحديث عمَّارٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» [البخاري ٣٤٧، ومسلم ٣٦٨]، قال ابن القيَّم: (ولم يصحَّ عنه أنَّه تيمَّمَ إلى المرفقين).

(وَ) الفرض الثَّالث: (تَرْتِيبٌ) لحدثٍ أصغرَ دون الحدث الأكبر، فيبدأ بمسح الوجه، ثمَّ اليدين؛ لأنَّ التَّرتيب فرضٌ في الوضوء، والتَّيمُّم بدلٌ عنه.

والوجه الثَّاني، واختاره شيخ الإسلام: لا يجب التَّرتيب؛ لرواية البخاريِّ في حديث عمَّارٍ ﵁ [٣٤٧]: «ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ أَوْ