منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
١ - (شَهِيدِ مَعْرَكَةٍ): وهو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فيحرم تغسيله؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ» [البخاري: ١٣٤٧].
٢ - (وَمَقْتُولٍ ظُلْمًا): يحرم تغسيله، وهو من المفردات؛ لحديث سعيد بن زيدٍ ﵁ مرفوعًا: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» [أحمدُ: ١٦٥٢، وأبو داود: ٤٧٧٢، والترمذي: ١٤٢١، والنسائي: ٤٠٩٥]، فسمَّى النبي ﷺ هؤلاء: «شهداء»، والشَّهيد لا يُغَسَّل.
وعنه، واختاره الموفَّق وفاقًا للثَّلاثة: يُغَسَّل المقتول ظلمًا؛ لأنَّ عمرَ وعثمانَ وعليًّا ﵃ قُتلوا ظلمًا وقد اتَّفق الصَّحابة ﵃ على تغسيلهم.
-
مسألةٌ: (وَمُصَلَّى العِيدِ لَا) مصلَّى (الجَنَائِزِ مَسْجِدٌ)؛ لحديث أمِّ عطيَّةَ ﵂ قالت: قال النَّبيُّ ﷺ: «وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى» [البخاري ٣٢٤، ومسلم ٨٩٠]
.
-
مسألةٌ: (وَيَحْرُمُ تَكَسُّبٌ بِصَنْعَةٍ فِيهِ) أي: في المسجد؛ لأنَّه لم يُبْنَ لذلك، ولحديث أبي هريرةَ ﵁ قال: قال النَّبيُّ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ» [الترمذي ١٣٢١]
.