منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٥١٢
مسألةٌ: (وَمَا أُخِذَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ) أي: كافرٍ بحقِّ الكفر، لا ما أُخِذَ من ذمِّيٍّ غصبًا أو ببيعٍ ونحوه، (بِلَا قِتَالٍ)، ليخرج الغنيمة، (كَجِزْيَةٍ، وَخَرَاجٍ، وَعُشْرِ تِجَارَةٍ مِنَ الحَرْبِيِّ) الَّذي اتَّجر إلينا، (وَنِصْفِهِ مِنْ الذِّمِّيِّ) الَّذي اتَّجر إلى غير بلده ثمَّ عاد، (وَمَا تَرَكُوهُ فَزَعًا) منَّا، (أوْ) تخلف (عَنْ مَيْتٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ، فَيْءٌ، وَمَصْرِفُهُ فِي مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ)؛ لقوله تعالى: (مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ ... ) الآيتين [الحشر: ٧ - ٨]، قال عمرُ ﵁: «اسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَةُ النَّاسَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَقٌّ، إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ» [أبو داودَ ٢٩٦٦، والنَّسائيُّ ٤١٩٥]
.