منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٤٨٣
-
مسألةٌ: (وَسُنَّ) في (نَحْرِ إِبِلٍ): أن تكون (قَائِمَةً، مَعْقُولَةً يَدُهَا اليُسْرَى، بِأَنْ يَطْعُنَهَا) بالحربة أو نحوها (فِي الوَهْدَةِ) الَّتي (بَيْنَ) أصل (العُنُقِ وَالصَّدْرِ)؛ لقول عبد الرَّحمن بن سابطٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ البَدَنَةَ مَعْقُولَةَ اليُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا» [أبو داود ١٧٦٧، وصححه الألباني]، وفي قوله تعالى: (فإذا وجبت جنوبها) [الحج: ٣٦] دليلٌ على أنَّها تُنْحَرُ قائمةً
.
(وَ) السُّنَّة (ذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ)؛ لقوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) [البقرة: ٦٧]، ولحديث أنسٍ ﵁: «ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» [البخاري ٥٥٥٨، ومسلم ١٩٦٦].
- فرعٌ: يُسَنُّ أن يذبحَ البقر والغنم (عَلَى جَنْبِهَا الأَيْسَرِ) عند الذَّبح، لأنَّه أيسرُ للذَّابح.
- فرعٌ: يُسَنُّ أن تكون الذَّبيحة (مُوَجَّهَةً إِلَى القِبْلَةِ) إجماعًا؛ لحديث جابرٍ الآتي.
-